الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين
أيها السادة والأساتذة الكرام والإخوة والأخوات
يسرني و يسعدني في هده المناسبة الكريمة أن ألقي الضوء علي عنوان وهو مهم نظرا إلى حالة الحاضرة والموجودة التي يتعلق بأحوال المسلمين تجري حول أكناف العالم وأطرافه وأنحائه يعني اخترت لليوم عنوان خطبتي للمسابقة المشاكل والتحديات التى يواجهها المسلمون علي مستوي العالم
يا معشر المسلمين! أنتم تعلمون جيدا وأنتم تقرؤون أخبار كثيرة في الصحف والجرائد والمجلات والرسائل الشهرية والسنوية عن الإسلام والمسلمين الذين يعانون من المشاكل والشدائد والمصائب والمحن حول العالم
إخوتي في الإسلام هل أنتم تعلمون ماذا تفعلون ؟ هل أنتم تعرفون بأحوال المسلمين الذين يعانون من الفقر والجوع والبؤس والعسر والجدب والقحط؟ ألا لديكم علم المهاجرين الذين يهاجرون من بلاد إلي بلاد أخري مع أهله وعياله؟ ألا تعلمون أن مسلمي المغادرين يعانون من الموت وهم يموتون في البحر وقت الهجرة وأنتم لاتشعرون بموتهم؟ هل نسيتم إيلان كردي الذي عانق الموت علي ساحل البحر وقت الهجرة لكن لم تقظ شعوركم ؟ هل حفظتم أننا فقدنا مائة حفاظاً في أفغانستان في السنة الماضية؟ ونقلت الوسائل والمصادر أن رئيس الأمم المتحدة قال إن أكثر من عشرة آلاف من الأفغانيين قتلوا في العام الماضي فقط
ألا تقفون بأحوال سوريا حيث لا يزالون يموتون مئات من الصبيان والشبان والرجال والنساء والشيوخ كل يوم وأنتم جالسون في منزلكم بالفرح و السرور و الاستراحة
منذ بدأت الحرب في سوريا ماتت مليون شخص ولكن لا ترفعون أصواتكم علي الظلم؟ هل أنتم تعلمون أن أفواج البرماوي تظلم مسلمي البرماوي و أخرجوهم من بلادهم فلذلك اضطر المسلمون لميانمار علي الهجرة إلى بنغلاديش والهند ولكن لم تساعدوهم ولم تنصروهم أين ماتت شعوركم ؟
وعلي أرض فلسطين هناك شعب طُرد وشُرد وقُتل وأُبيد وجربت معه كل وسائل التعذيب... وبطول أربعين سنة من مباشرة المذابح والمجازر علي الشعب الفلسطيني لم نر أحدا من الرؤساء الأمريكيين يشمئز لنزيف الدم الفلسطيني المستمر... بل رأينا أمريكا تتوج هذا الظلم بقرار من الكونغرس تقول فيه للمغتصبين الظلمة
ومثل باقي المسلمين في مختلف أنحاء العالم وأطرافه نجد المسلمين للهند يعيشون في عمالم لم يخلقوه بإرادتهم ولا يتوافق مع طموحاتهم الإسلامية التي لا يشوبوها أي غموض، لم يسبق في التاريخ الإسلامي الذي امتد طوال الألف وأربعمائة عام أو ما يقارب هذا خلال ألف عام من تاريخهم الذي اتسم بالإيجابية في شبه القارة
إن أناسا يملكون تاريخا عظيما من السيادة على العالم، وكانوا قد ارتقوا وجدانيا للدور القيادي، تعد الآن مطالبتهم بحماية حقوق أقليتهم الخاصة ظاهرة نادرة يصعب تفسيرها. هل تستطيع أمة أن تعيد قراءة تاريخها من جديد في الوقت الذي تعيد فيه تحديد مكانها في الوضع الجديد؟
لسوء الحظ هذا ما حدث بالضبط لمسلمي الهند وإذا كانت القوة العددية مئتان وخمسون مليون مسلم اليوم في الهند تبدو تعسة وتؤمن كثيرا بالأقلية المفترضة وكذلك بدعاية الدولة التي تؤكد أن تاريخهم قد انتهي؛فإن ذلك يرجع بصفة أساسية إلي هذا الجيل من المسلمين قد حرم من الرؤية النبوية ومن إدراك التاريخ
وفي جامو وكاشمير عنف دموي وانفجارات مُستمرة من سنين وخدمات الاتصالات والوسائل والإنترنت معطلة هناك منذ نسخت الدرجة الخاصة لجامو وكاشمير
والحال لنا والحال لنا أننا في هذه المصائب الكبيرة والأليمة نكفِّر بعضنا لبعض ونبعد مسلما عن مسلم آخر، ونفرّق بين مسالك المسلمين إلي غير ذلك مما لا تُحصي ولاتعد
وهناك سوال مهم يجب علينا أن نسأله أنفسنا لماذا يواجه المسلمون مثل هذه المشاكل و التكاليف والمصائب والآلام حول العالم وجوانبه وأطرافه وأكنافه وأنحائه؟ ولماذا جميع الناس من المذاهب الأخرى أعداء الإسلام والمسلمين؟ وقد حان الوقت أن نتفكر عن هذا السوالين ولنبحث عن حيلة لكي نستطيع الرد على كل أعداء الإسلام والمسلمين.
إن الديانة التي تدعو لنبذ العنف والتي تضم أناسا خاضعين خانعين كما يطلق علي إسلام اليوم ليس له علاقة بالإسلام الحقيقي الذي دعا إليه محمد صلى الله عليه وسلم والذي مازال محفوظا في القرآن والسنة
هناك أسبابُ تصاعد الإسلامُوفوبيا، مثل صعودُ اليمين المتطرف في الغرب، والتأثيرُ السلبي للإعلام الغربي، والجهل بحقيقة الدين الإسلامي، وعزلة غير المسلمين عن المسلمين، وعدم قيام المنظمات الدولية والهيئات العالمية بدورها المأمول في مواجهة الإسلامُوفوبيا.
عن أوضاع المسلمين في العالم، بما في ذلك الدراسات والمؤتمرات التي تناقش قضاياهم، والمبادرات والمشروعات والتشريعات والتحديات التي تواجههم،
فيجب علينا أن نسعى لنقل صورة حية عن الإسلام والمسلمين، وواقعهم في الداخل والخارج، وإنارة الطريق أمام كل شاب يحلم بعالم أفضل، تتحقق فيه آماله وطموحاته، فالشباب هم حاضر الأمة ومستقبلها
ومن أهم الأسئلة لماذا يواجه المسلمون المشاكل والتحديات ولماذا يعانون من الشدائد والمحن والفتن والفقر والجهل وما إلى ذلك لأنهم انفصلوا اليوم عن دينهم في حياتهم الإجتماعية والسياسية ألم تقرأ قول الله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ألم تقرأ قول الله عزوجل ظهر الفساد في البر والبحر وألا تعلمون حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن عبد الله ابن عمر قال الحديث
No comments:
Post a Comment